الرئيسية / الحوكمة / السياسات العامة / جلسة استماع إلى ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني حول مشروع قانون مكافحة الإرهاب
جلسة استماع إلى ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني حول مشروع قانون مكافحة الإرهاب

جلسة استماع إلى ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني حول مشروع قانون مكافحة الإرهاب

 عقدت لجنتا التشريع العام والحقوق والحريات صلب المجلس الوطني التأسيسي صباح يوم الثلاثاء 15 جويلية 2014 في إطار مناقشة مشروع القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، جلسة استماع إلى ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني ، أثثها كل من  سامي محمدي رئيس ديوان وزير الدفاع، العقيد محمد بن صالح مستشار لدى وزير الدفاع و مسؤول على عمليات جيش البر ،و الرائد الصحبي عطية ممثل عن القضاء العسكري، حول مقترح تعديل مشروع القانون ، بالكيفية التي يخول فيها لقوات الجيش الوطني التدخل في المناطق المدنية.

في هذا الإطار أعرب سامي المحمدي أن لا  حاجة لإدراج هذا التدخل في قانون الإرهاب لان المنظومة القانونية الحالية تسمح بالتدخل في حالات استثنائية وفق ما نص عليه  القانون عدد 52 لسنة 1975 المتعلق بضبط مشمولات الإطارات العليا بالإدارة الجهوية و المتمثلة في :

* حالة الطوارئ سواء بالتدخل على المستوى الوطني او على المستوى المحلي او الجهوي

* مكانية الالتجاء الى اعلان مناطق عسكرية مغلقة او مناطق عسكرية عازلة

* مكانية الاستنجاد بالقوات المسلحة من طرف الولاة بعد ترخيص مسبق من قبل الحكومة

* امكانية اعلان الحرب و تكون لهذه الحالة نتائج وخيمة من حيث الانتشار باعتبارها حالة قصوى

كما أثار رئيس ديوان وزير الدفاع بعض التحديات الواقعية التي من شأنها أن تترتب عن تدخل الجيش في المدن  على غرار استنفاذ مجهودات هامة للجيش و التأثير على حماية الحدود.و اشار الى التعريف الضيق للجرائم المتعلقة بالإرهاب في القانون المعروض على اللجان معتبرا انه لا يمكن اقحام الجيش في مسائل ليس لها علاقة مباشرة بمهامه على غرار مكافحة التهريب و هي من الجرائم التي قد يكون لها علاقة بجرائم الإرهاب لكن  مقاومتها تبقى من مهام  الضابطة العدلية و تخرج بموجبه عن إختصاص  الجيش ما لم تكن في المناطق العازلة. و أضاف أن التدخل في مناطق العمران يتطلب تكوينا خاصا نظرا إلى أن تكوين الجيش لا يتلاءم مع ما يتطلبه التدخل في هذه المناطق فضلا عن وجوب توفر تجهيزات خاصة.كما أكد على  أن هذا التدخل من شانه أيضا إقحام الجيش في عمليات روتينية ستضعفه و قد لا تتلاءم مع العقيدة الدفاعية للجيش خاصة عن طريق الاحتكاك المستمر مع المواطنين مما قد يفقد الجيش عنصر توازنه لاسيما و أنه مثل عنصر اطمئنان من قبل المواطنين طيلة 58 سنة .و أوضح أن التدخل  لا يمكن أن يكون عملياتي فقط ، لأنها سلسلة متكاملة تتطلب تواجد استعلام  عسكري في المدن مما قد يأثر على مردودية قوات الجيش و نجاعتها.

في النهاية، شدد ممثل الوزارة على أن الجيش يبقى في خدمة الدولة للتدخل كلما اقتضت الضرورة و أن الإطار القانوني متوفر على غرار منظومة الطوارئ التي دعا بالمناسبة إلى إعادة تنظيمها بقانون. لكن الخيار المتعلق بدعوة الجيش الى التدخل داخل المدن قد تكون له مزايا آنية لكن لن يكون ايجابيا على المدى الطويل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى