الرئيسية / فعاليات / الندوة السنوية لمؤسسة الياسمين “للامركزية سبيلا للتنمية ومحققا للأمن الإنساني”

الندوة السنوية لمؤسسة الياسمين “للامركزية سبيلا للتنمية ومحققا للأمن الإنساني”

نظمت مؤسسة الياسمين للبحث والتواصل ندوتها السنوية تحت عنوان (Cobuild-24 village) “اللامركزية سبيلا للتنمية ومحققا للأمن الإنساني”، وذلك يوم الجمعة 26 مارس 2021 بفضاء أرينا البحيرة من الساعة التاسعة صباحا

ويأتي هذا المؤتمر اختتاما أيضا لمشروع نبني .TN الذي نفدته مؤسسة الياسمين على مدار 24 شهر بالشراكة مع مبادرة الشراكة الامريكية الشرق أوسطية في ولايات بنزرت، بن عروس، سيدي بوزيد، ومدنين بهدف تعزيز قدرات المواطنين ودعم البلديات من اجل خلق فضاءات مشتركة ترسيخا للديمقراطية المحلية بالاعتماد على مبدأي الشفافية والتشاركية

قدم المؤتمر في الحصة الصباحية عرضا لجميع مراحل الشروع الذي حقق نجاحات هامة على مدار السنتين من خلال تكوين 160 مواطن و80 من صناع القرار المحليين حول الحكم المحلي والديمقراطية التشاركية والمسائلة الاجتماعية ومكافحة الفساد وتقوية مشاركة المواطنين في اتخاذ القرار المحلي وعرض التقرير التقييمي لقوانين اللامركزية

شارك  فيها عدد هام من المشاركين والراصدين في مختلف المشاريع الذي تنفذها مؤسسة الياسمين، ووسط حضور عدد هام من الخبراء والباحثين وأعضاء من مجلس نواب الشعب وممثلين عن الادارات التونسية الى جانب ممولي المشاريع ومنظمات من المجتمع المدني، وأعضاء المجالس البلدية وممثلون عن الحكومة والمنظمات التونسية والدولية

وفي هذا الاطار قدمت المؤسسة نتائج تقييم اللامركزية الذي تم اعداده ضمن مشروعها “مسار” بالشراكة مع NED بمشاركة مختلف الجهات المعنية من بلديات والادرات لتحسين مسار اللامركزية والبحث عن الحلول الناجعة للحد من المشاكل التي تعاني منها البلديات من جهة والصياغة رؤية تشاركية من جهة أخرى

وفي نفس السياق قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة الياسمين للبحث والتواصل الدكتورة تسنيم الشيرشي إن هذه الندوة السنوية هي السادسة للمؤسسة التي تأسست في 2013 ولم تتمكّن في السنة الفارطة من إنجاز ندوتها بسبب الظروف الصحية.

وأضافت الشيرشي أن المؤسسة آمنت بالشباب وآمن الشباب بنفسه وقدّم إبداعات كثيرة

مشيرة إلى أنه في كل ربيع تحتفي مؤسسة الياسمين بشبابها وإنجازات أفرادها.

وأشارت  المديرة التنفيذية لمؤسسة إن اللامركزية ليست هدفا في حدّ ذاتها وإنما هي طريق لتحقيق التنمية تحتاج إلى تحسين عدد من الجوانب الفنية والقانونية مبينة أن المقاربة القانونية ضرورية ولكنها غير كافية وحدها.

وتابعت  الشيرشي أن تونس توجّهت لنظام اللامركزية لأنها عاشت لـ60 سنة في نظام شديد المركزية نجح جزئيا في تحقيق تنمية ولكنها بقيت تنمية منقوصة غير مستدامة مشيرة إلى وجود كثير من الفئات والمناطق خارج هذا النظام مما تسبب في اتساع متواصل لهذا القصور حتى لفظه الجميع وساهم في شبه إجماع لدى المجلس التأسيسي والمجتمع المدني حول الحكم المحلّي.

وأكدت  المديرة التنفذية أن المؤسسة تدخل عامها الثامن في شهر أفريل في العمل من أجل بناء الديمقراطية وتثبيت قيمها ووضع طرق جديدة للعمل وصنع أثر مجتمعي حقيقي يساهم فيه النساء والشباب في التعبير عن قضايا مجتمعهم واحتياجاته ويكونوا قوة اقتراح.

وفي نفس السياق شددت مديرة البرامج في المؤسسة انتصار الخريجي أن اللامركزية ليست غرضا في حدّ ذاتها وإنما هي مسألة مهمّة من أجل تعزيز الديمقراطية المحلية وتحقيق تنمية شاملة في مختلف جهات الجمهورية.

وأفادت الخريجي بأنّ هنالك عدم استقرار في كثير من البلديات وهو ما يهدد العمل البلدي مشيرة الى أن النظام الانتخابي فيه عدة إشكاليات على غرار التمثيل النسبي الذي يحول دون وجود ائتلاف قوي وأغلبية واضحة إضافة إلى عدم انتخاب رئيس البلدية بصفة مباشرة وهو ما يجعل أحيانا الانتخابات تفرز نتائج لا تعكس نوايا الناخبين.

وفي نفس السياق أكّد رئيس الكنفدرالية التونسية لرؤساء البلديات فيصل لدريدي عدم وجود تكوين لرؤساء البلديات ما يكشف الصعوبات التي عانت منها البلديات.

وقال الدريدي إن البلديات مازالت في انتظار استكمال النصوص التشريعية وخاصة إصدار النصوص الترتيبية حيث صدر 12 نصّا ترتيبيا من بين 38 نصّ وهو ما جعل المجالس البلدية عاجزة عن التقدّم في عديد المشاريع.

ودعا الدريدي الحكومة إلى تشريك رؤساء البلديات في صنع القرار نظرا للخبرة التي يمتلكونها في إدارة الشأن البلدي رغم الصعوبات التي تعاني منها.

وفي سياق متصل، قال رئيس الهيئة العامة للاستشراف ومراقبة اللامركزية بوزارة الشؤون المحلية والبيئة منذر بوسنينة إن هنالك عديد التحديات التي تواجه مسار اللامركزية في تونس في مسار الانتقال الديمقراطي مشيرا أن اللامركزية هي ركيزة من ركائز التحوّل الديمقراطي في تونس

وأكد رئيس الهيئة العامة للاستشراف ومراقبة اللامركزية بوزارة الشؤون المحلية والبيئة أنّ إرساء اللامركزية عملية مكمّلة للمسار الديمقراطي باعتبارها تفتح أفاق جديدة لتطوير حياة المواطنين وتؤهّل المدن والأرياف للعب أدوار تنموية جديدة وبمسؤوليات أوسع وموارد مالية وبشرية أهم في ظلّ مبادئ الحوكمة الرشيدة ومشاركة مواطنية أكثر كبيرة في أخذ القرار على المستوى المحلي.

وخصصت  المؤسسة في الحصة المسائية للندوة مجموعة من الورشات المتنوعة تناولت أهم المواضيع التي تشتغل عليها في مختلف المشاريع واختتمت بتكريم مشاركين وراصدين مشروع “نبني.TN “

عن Community Manager

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى