الرئيسية / ديمقراطية / المواطنة الفعالة / الإعلام الجمعياتي: قاطرة للتنمية في الجهات

الإعلام الجمعياتي: قاطرة للتنمية في الجهات

سلَمت الهيئة العليا المستقلَة للاتصال السمعي والبصري 15 إجازة قناة إذاعية جمعياتيَة جديدة متخصَصة ليصبح العدد الجملي للإذاعات الجمعياتية في تونس 22 إذاعة. وتغطي الجمعيات المُحدثة عدَة مناطق في تونس الكبرى والقيروان وقصور الساف والمهدية وتالة وقابس وباجة وحمام الأنف ومنزل بورقيبة وبن قردان وجندوبة وراس الجبل وقفصة وحاجب العيون والقصرين وتوزر وقبلي.

L’image contient peut-être : 6 personnes, personnes debout et intérieur

وأكَدت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري بهذه المناسبة مواصلة دعمها للإذاعات الجمعياتية باعتبارها تؤدي دورا محوريّا كإعلام قرب في خدمة مجتمعاتها المحليّة. إذ يعتبر الإعلام الجمعياتي من أبرز المكاسب التي تحققت في مجال الإعلام بعد الثورة. وهو يُرسَخ ثقافة إعلام قرب غير ربحي. كما أنه يعمل على إيصال صوت المواطن على المستوى المحلي والجهوي. حيث أنَ للإعلام مسؤولية اجتماعيَة نظرا لارتباطه الوطيد مع محيطه، إذ يُمكَن من التعريف بمشاغله واهتماماته واحتياجاته.

لكن الإعلام الجمعياتي يواجه تحديات كبرى لضمان ديمومته، حيث أنَه يواجه صعوبات ماديَة وتجد أغلب العاملين فيها من المتطوَعين لهذا العمل دون مقابل مادَي. وهذا يحيلنا إلى التساؤل حول الإمكانيات التي قد يخلقها قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لدعم الإعلام الجمعياتي؟

صادق مجلس نواب الشعب الأربعاء 17 جوان 2020 على قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ويتضمَن هذا القانون في بابه الثاني كيفية حوكمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. حيث ينصَ على بعث مؤسسات “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، تقوم باقتراح التوجهات الكبرى الرامية إلى تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وبهذه الأوامر المُسندة، يمكن للإعلام الجمعياتي استغلال الفرصة باعتبار أنه يقدَم خدمات غير ربحية فهو يمثَل “إعلام قرب في خدمة مجتمعاته المحليّة”.

وقد أكَد فهمي بليداوي رئيس الاتحاد التونسي للإعلام الجمعياتي في تصريح لنا على دور الإعلام الجمعياتي في نقل المعلومة ودعم التنمية في الجهات فضلا عن تفعيل ثقافة القرب وقد برز دوره خلال جائحة الكورونا. ولعلَ قانون الاقتصاد الاجتماعي التضامني سيكون من أهم الأدوات الداعمة للإعلام الجمعياتي ولكن يبقى تفعيله رهين صدور الأوامر المتعلقة به.

هذا ودعا رئيس الاتحاد التونسي للإعلام الجمعياتي إلى ضرورة إعفاء الإذاعات الجمعياتية من معاليم خدمات البث وإحداث صندوق لفائدة دعم هذه الإذاعات وتمكينها من التمتع بالإشهار العمومي الذي من شأنه تحقيق الاكتفاء الذاتي لها.

إن وسائل الإعلام الجمعياتية هي مؤسسات إعلامية غير ربحية ما يستدعي إيجادها آليات تساعدها على الاستمرارية، وبإمكانها تلقَي الدعم من الفرص التي يُتيحها قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

بقلم: إشراق بن حمودة مكتب الإعلام والاتصال

عن Community Manager

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى