الرئيسية / الحوكمة / السلطة المحلية في مجابهة الوباء: حوار مع رئيس بلدية دوار هيشر مختار الغربي

السلطة المحلية في مجابهة الوباء: حوار مع رئيس بلدية دوار هيشر مختار الغربي

كشفت لنا الكورونا في الفترة الأخيرة عن دور البلديات في إدارة الأزمة التي تعيشها تونس، فلا يقتصر دور السلطة المحلية اليوم على المعاضدة أو الشريك مع السلط المركزية، بل هو النواة الأساسية في محاربة تداعيات جائحة الكورونا، حيث تعتبر المجالس البلدية في الصف الأول في مجابهة هذا الوباء واتخاذ الإجراءات والتدابير سواء للتوقَي منه أو الحدَ من انتشاره.

وفي هذا الإطار، نظَمت مؤسسة الياسمين للبحث والتواصل حوارا مع رئيس بلدية دوار هيشر مختار المغربي، باعتبار أنَ المؤسسة تهتم بالشأن المحلي خاصَة في ظل جائحة كورونا وتقييم واقعه وجودته وخدماته وتعمل على ترسيخ ثقافة الحكم الديمقراطي المحلي أساسه مبدأ التشاركية والشفافية، وتصميم وتنفيذ حلول ناجعة التي بدورها أن تؤدي إلى تحسين جودة الخدمات العمومية من خلال مشاريعها.

 وفي هذا السياق اعتبر رئيس بلدية دوار هيشر مختار الغربي أن السلطة المحلية نجحت في التعاطي مع أزمة وباء كورونا فرغم الصعوبات التي واجهتها منذ ظهور الجائحة إلا أنَها سرعان ما تظافرت جميع الجهود لتبرز الوحدة الوطنية لكبح انتشار الوباء في صفوف المواطنين.

أكد الغربي أنَ بلدية دوار هيشر عملت منذ ظهور فيروس كورونا مع الإطارات الصحيَة والمدير الجهوي للصحَة وكذلك المجتمع المدني على حملات توعوية حول الفيروس ومدى خطورته وأساليب الصحية الوقائية التي يجب اعتمادها من قبل سكَان المنطقة خاصَة وأنَه في بداية الأزمة لم يكن هنالك وعي بمخاطره الصحيَة على الإنسان، كما دعت البلدية من خلال لافتات وومضات إشهارية بمشاركة أعضاء البلدية وبعض الأطراف من المجتمع المدني لدعوة الناس لتطبيق القواعد الصحية وتطبيق التباعد الاجتماعي والالتزام بعدم الخروج من المنزل إلاَ للضرورة القصوى خاصَة في فترة الحجر الصحي الشامل.

 وقال رئيس البلدية أنَ المجلس البلدي بدوار هيشر قام بتكوين خلية أزمة تجتمع يوميا لاتخاذ القرارات وتقييم الوضع عموما. حيث تمَ تقسيم المهام على المستويات الصحيَة والاقتصادية والاجتماعية من جهة  وعملت البلدية منذ بداية انتشار الفيروس على خطَة تعقيم يومية ومستمرة شملت جميع الأنهج الرئيسية والفرعية وذلك بمساعدة شركات المقاولات الخاصة من جهة أخرى،  فدور البلدية لم يقتصر على رفع الفضلات بصفة دورية وتعقيم مكاتب البريد والمستوصفات ومركز العمومية بل شمل أيضا توفير المساعدات العينية وذلك بتخصيص جزء من ميزانيتها وتقسيمها حسب القائمات التي تمَ تحديدها  بالتنسيق مع اللجنة المحلية للتضامن ومعتمد المنطقة لتوزيع الاعانات على العائلات المعوزة ومحدودة الدخل، كما خصَصت البلدية فريق مختصَ تتوفر لديه الأدوات اللازمة ليقوم برفع الفضلات المنزلية  لأشخاص مشتبه  في إصابتهم بالفيروس. وأضاف رئيس بلدية دوار هيشر ان المجتمع المدني لعب دورا مهما في هذه الازمة التي حلت ببلدنا وضربت جميع مفاصل الدولة ” التشاركيَة ضروريَة خاصَة في هذه الأزمة” هكذا عبَر الغربي عند إجابته عن سؤال دور المجتمع المدني في المشاركة في إدارة أزمة الوباء، وأكَد أنَ المجتمع المدني عمل منذ البداية على الحدَ من انتشار الفيروس وشارك في تنظيم الصفوف وفي الاجتماعات الاستثنائية للبلدية لدراسة الحلول الممكنة التي يمكن اعتمادها في الخطَة البلدية، فعلى الرغم من حالة الخوف والهلع بسبب ظهور الفيروس بين سكان المنطقة إلا أنَ المجتمع المدني كان في الصف الأول لمدَ يد المساعدة والحماية والتوجيه وإيجاد الحلول للحدَ من انتشار العدوى، فالأزمة الوبائية كشفت لنا العديد من المبادرات الفردية والجماعية لتظافر الجهود مع السلطة المحلية للقضاء على كورونا.

وختم رئيس بلدية دوار هيشر مختار الغربي في حواره الصحفي مع مؤسسة الياسمين للبحث والتواصل حول إدارة أزمة الوباء في البلدية أنَ بلدية دوار هيشر تسعى لحماية سكانها من جائحة كورونا رغم أن المنطقة تعاني من صعوبات أبرزها مشاكل الاكتظاظ السكَاني (120 ألف ساكن) في منطقة لا يتوفَر فيها مُتنفَس وحيد وفضاء ترفيهي للعائلات وخاصَة أطفال المنطقة، كما اعتبر أنَ مشكلة النقل من أبرز المشاكل التي يتعرض لها متساكنو دوار هيشر.

عن Community Manager

Community Manager

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى