الرئيسية / الحوكمة / حوار مع رئيس بلدية منزل بورقيبة حول استعدادات البلدية للتوقي من فيروس كورونا

حوار مع رئيس بلدية منزل بورقيبة حول استعدادات البلدية للتوقي من فيروس كورونا

كرئيس بلدية سخرت وقتي وطاقتي لخدمة المدينة إستجابة لنداء الواجب مهما كلفني ذلك من مخلفات عليّ و لأكون مثالا في تحمل المسؤولية و ليطمأن المواطنين

 

kkتعتبر البلديات الحلقة المهمة في البلاد من حيث قدرتها على التعامل المباشر مع مختلف الأوضاع التي تفرضها الأحداث و في جميع أنحاء العالمCOVID-19 خصوصا منها الإستثنائية كالتي نعيشها اليوم بسبب إنتشار جائحة

تدخلت عدد من البلديات منذ الفترة الأولى لبداية تفشي الفايروس بغاية الحد من انتشاره، بما توفر لها من إمكانيات متواضعة و مجال تدخل قانوني تضبطه مجلة الجماعات المحلية التي تمت المصادقة عليها بتاريخ 26 أفريل 2018 وكان لها كما السلط الجهوية السبق في اتخاذ قرارات جريئة سبقت حتى الإستراتيجية الوطنية للتوقي من انتشار العدوى الفايروسية, في هذا الإطار توجهنا لبلدية منزل بورقيبة التي تجمعنا بها إتفاقية شراكة و هي من ضمن البلديات التي نفذنا فيها أنشطة مشروع بناة الثقة الذي يتم تنفيذه بالشراكة بين مؤسسة الياسمين للبحوث و التواصل و مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية، بإجراء حوار مع  رئيس بلدية منزل بورقيبة السيد صلاح الدين الجباري في أول نسخة من المجلة المواطنية.

إستراتيجية بلدية منزل بورقيبة للتوقي من إنتشار فايروس كورونا

إستهل محدثنا بتقديم رؤيته معتبرا ” فايروس كورونا جائجة أصابت العالم بدون إستثناء ولم تسلم منه الدول على اختلاف إمكانيتها, واختلف مقدار الإنتشار بمدى احترام عنصرين أساسيين “خصوصا في غياب دواء له” وهما ; إستباق الدول بإجراءات صارمة لمنع تفشي العدوى, و وعي المواطنين بالإلتزام بقواعد حفظ الصحة, من إحترام مسافة الأمان الصحية في الطوابير و عدم التجمهر و المصافحة و استعمال وسائل التوقي من كمامات و سائل مطهر وغير ذلك, وهي عناصر كانت فارقة حيث نجد دول إحتوت الأزمة أو كادت مثل الصين الدولة التي ظهر فيها الفايروس، وذلك بالتزام المواطنين وسرعت تدخل الدولة و دول أخرى كإيطاليا لم تستبق الحكومة و تعامل المواطنون ب ” استهتار ” مع الأمر مما إنجر عنه كارثة, أما في تونس  فقد تسربت لنا الجائحة بسبب القادمين من الخارج سواء أجانب أو المهاجرين التونسيين, فقد سعت الدولة للتوقي و سبقها في ذلك السلطات المحلية و الجهوية, في هذا السياق قامت بلدية منزل بورقيبة بحملات مراقبة على المحلات قبل اتخاذ قرار الحجر الصحي لمعاينة شروط التوقي و حفظ الصحة, كما راقبنا أيضا مدى احترام مسافات الآمان داخل المساحات الكبرى و المغازات.. يضيف السيد رئيس بلدية منزل بورقيبة ” لدينا في منزل بورقيبة 7 حالات إلى حد الآن، نأمل أن لايتزايد العدد أكثر، ولاحظ وجود صدمة لدى قسم من المواطنين، إنعكست بالإلتزم بمختلف التعليمات الصادرة و التي من بينها الإلتزم بقرار الحجر الصحي، وقسم ثاني من مختلف الأعمار و الفئات، يتعامل بـ       ” استهزاء ” غريب يتجسد ذلك من خلال التواجد في الشوارع و الأسواق و الفضاءات العامة و التجمهر غير عابئين بعواقب ذلك, رغم ماتقوم به السلط المحلية و الأمنية من دوريات وجهود لفرض الحجر الصحي لكن لم نصل حد الآن لوعي مواطني يسمح لمن تدفع الضرورة فحسب للخروج بغاية التزود بالحاجيات الأساسية فقط.”

يضيف رئيس بلدية منزل بورقيبة في مستوى إجراءات التوقي من تفشي العدوى الفايروسية ” أقدمنا على القضاء بالتعاون مع السلط الأمنية على الإنتصاب الفوضوي لما له من أثر سلبي على صحة الناس، وهو قرار جرئ دعت له الحاجة، حيث تم القضاء على 130 نقطة سوداء في سوق العصر ” الطاهر صفر “ وسيتم تهيئة مكان خاص ومهئ بشكل يحترم شروط الصحة لمزاولة نشاطهم.

من جهة أخرى، وجّه السيد رئيس بلدية منزل بورقيبة رسالة للسلط المركزية بضرورة دعم مستشفى الجهة – الذي وصف وضعه بالردئ – بمعدات وقائية للإطار الطبي وشبه الطبي الذي يبقى رغم مجهودات السلطة الجهوية في التدخل، كما عمّال النظافة بحاجة لوسائل حماية لتعرضهم المباشر للخطر عند رفع الفضلات، آملين استجابة السلطة المركزية قريبا.

الوضع الإقتصادي الاجتماعي وتعامل بلدية منزل بورقيبة معه

بحسب الوضع الإستثنائي عمد أغلب المواطنين للتهافت على إقتناء الحاجيات بشكل لافت، مما أدى إلى نقص في عدد من المستلزمات الأساسية مثل ” السميد والفارينة ” ويقول هنا السيد رئيس بلدية منزل بورقيبة ” أتوجه برسالة لجميع مواطني الجهة بضرورة التحلي بالوعي اللازم فالسلع متاحة و موجودة ولاداعي للإسراع بشرائها وتخزينها ” و يظيف ” أتوجه برسالة أخرى للتجّار المتواجدين في الأحياء بظرورة إعتماد منهجية توزيع المستلزمات بشكل عادل بين الجميع يوافق بين الكميات المتاحة وعدد الحرفاء المفتضرين بالحي كي لايبقى فينا أحد بدون مستلزمات أساسية ” كما شدد على أنّ العقوبات المسلطة على التجار في حال التخزين و الإحتكار ستكون مشددة بنصوص القانون، خصوصا وأنّ السلطة المركزية تؤكد على ضرورة المراقبة و تظافر الجهود بين مختلف المتداخلين وتسهر على توفير المتطلبات و ضرب الإحتكار بيد من حديد وإنفاذ القانون بكل صرامة.”

يظيف السيد رئيس بلدية منزل بورقيبة أنّ من آثار فرض الحجر الصحي بروز وضع إجتماعي خانق, خصوصا لدى الفئات الغير مدرجة بسجلات مصالح الشؤون الإجتماعية, المبرمج توزيع مساعدات عليها، حيث هذه الفئات من أصحاب متاجر ومحلات أغلقت بسبب هذا الحجر و تعطلت مصالح أصحابها و أجرائهم.. وشدد على ضرورة تدخل السلط المركزية لمعالجة هذا الأمر بسرعة لأنّه سيخلق بالضرورة حالة تململ، رغم ذلك  بلدية منزل بورقيبة مع معتمدية الجهة إحداث لجنة تدخلات إجتماعية بالجهة، مهمتها تقبل التبرعات و حصر قوائم في الأشخاص المتضررين من غلق محلاتهم بموجب الحجر الصحي و أجرائهم وسيتم بالشراكة مع المجتمع المدني توزيع مساعدات بحسب الأولويات للأشخاص الأكثر تضررا. “

تعامل البلديات في ظل المنشور الحكومي المستوجد لضرورة العودة للسلط المركزية للتنسيق المسبق

تعتبر اللامركزية طريقة لتدبير الشأن المحلي بشكل يسمح للمسؤول المحلي إتخاذ القرار الذي يراه مناسبا في حينه دون الرجوع للسلط المركزية ويعتمد على مبدأ التدبير الحر، إلاّ أن منشورا حكوميا صدر مؤخرا عطّل هذا المبدأ و فرض وجوب الرجوع للسلط المركزية قبل اتخاذ أي قرار .. وحسب محدثنا السيد رئيس بلدية منزل بورقيبة ” بعض الحالات تفترض تدخلا عاجلا و سريعا، و أيّ بطئ قد يفقد التدخل جدواه، ولايمكن التكهن بمآلات الوضع عند تأخرإستصدار الحلول، وأي تأخير وقد ينتج حالات صعبة ” وهو أمرـ أي الإختناق ـ يعود لتدهور الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية ممّا يفترض مجالا من الحرية في التحرك لرؤساء البلديات و السلط الجهوية، ومدى سرعة الحصول على إجابة من السلطة المركزية في هذا الحال الإستثنائي فارق جدا في استقرار الوضع من عدمه، يظيف ” قد أتفق مع مبدأ الرجوع للسلط المركزية في السياسات العامة التي تفترض تنسيقا مسبقا بغاية تناغم التوجهات بين مختلف أجهزة الدولة، لكن في مستوى الشأن اليومي ومجابهة مختلف الطوارئ، لابد من مساحة من الحرية تتيح لرؤساء البلديات و السلط الجهوية من اتخاذ القرار بسرعة لضمان نجاعته ”

رسائل حرة

  • عبّر السيد رئيس بلدية منزل بورقيبة في رسالة لمواطني الجهة، أنّه سخر وقته وجهده كاملا للوقوف في الصف الأمامي لمجابهة الأزمة، غير عابئ بما قدر ينجر عن ذلك له، وهو عمق الإحساس بالمسؤولية كما وصفه، و من شروط القائد في المحن بأن يكون في الصدارة، مطمئنا الناس أنّه توجد سلطة محلية تضبط النظام مع أجهزة الأمن، و تنسق مع مختلف الجهات المتداخلة لإستمرار الحياة بشكل طبيعي.
  • كلمة شكر في حق المجتمع المدني بالجهة، فقد ساهمت الكشافة التونسية في مجهودات التعقيم و تنظيم طوابير الصفوف بمكتب البريد بالجهة، و لجمعية حنبعل للتحالف الدولي على ماقامت به من مجهودات كذلك ومختلف المتدخلين الخواص بالجهة والمساهمين في كل جهد عاضد السلط المحلية في التوقي من جائحة الكورونا.
  • يشدد رئيس بلدية منزل بورقيبة على السلط المركزية خصوصا الصحية منها، التدخل العاجل لدعم مستشفى منزل بورقيبة الذي وصف حالته بالردئ، لدعمه بالمستلزمات الصحية الوقائية، كذلك عمّال النظافة الذين اعتبرهم في الواجهة مع المرض وبحاجة لتدعيم مسلتلزمات الوقاية الصحة لهم أيضا.

أيمن اليزيدي مختص في القانون العام و الحكم المحلي

عن Community Manager

Community Manager

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى