الرئيسية / الحوكمة / الندوة الصحفية لمنظمة مراقبون: أهم ما جاء في نتائج دراسة حول التمثيلية السياسية والانتخابات البلدية

الندوة الصحفية لمنظمة مراقبون: أهم ما جاء في نتائج دراسة حول التمثيلية السياسية والانتخابات البلدية

قدّمت منظمة “مراقبون” صباح يوم الخميس 9 نوفمبر 2017 خلال ندوة صحفيّة عُقدت بفضاء نزل المشتل بتونس العاصمة، نتائج الاستبيان المتعلّق بالتّمثيليّة السّياسيّة والانتخابات المحليّة والذي تمّ إجراؤه خلال الفترة المتراوحة بين 28 جوان و28 أوت 2017 بسبر آراء شارك فيه أكثر من 10 آلاف تونسيّ ممّن هم فوق سن الثّامنة عشر في 24 ولاية و260 معتمديّة و749 عمادة وأكثر من 800 نقطة معاينة.

وحضر النّدوة عدد من النّواب والوجوه السّياسيّة والنّشطاء والصّحفيين وممثّلون وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية ومنظّمات المجتمع المدني وهيئة الانتخابات.

وقد انطلقت النّدوة على السّاعة العاشرة صباحا تحت عنوان: “أهم النّتائج للدّراسة الوطنيّة حول نظرة المواطن للتمثيليّة السّياسيّة والانتخابات المحليّة”، حيث تمّ عرض هذه النّتائج على شكل رسوم بيانيّة وأرقام ونسب توضّح وتكشف نظرة التّونسيين للمشهدين السّياسي والانتخابي في البلاد ومدى استجابتهم ومشاركتهم.

وقد اعتمدت منظّمة “مراقبون” لإنجاز هذه الدّراسة المنهج الكمّي في الإستبيان من خلال المسح بالعيّنة عن طريق الاستمارة وباعتماد اللّوحات الرّقميّة حيث تمّ العمل بطريقة العيّنة الاحتماليّة الطبقيّة العنقوديّة متعدّدة المراحل بنسبة خطأ قال فريق “مراقبون” إنها لا تتجاوز في أسوأ الحالات نسبة 1% مع مستوى ثقة في حدود الـ 95%. وجدير بالذّكر أنّه تمّ إنجاز هذه الدّراسة وتنفيذ الاستبيان بالشّراكة مع منظّمتي “هينريش بول” الألمانيّة (Heinrich Böll Stiftung) و”وان تو وان للأبحاث والاقتراع” (One to One for Research and Polling ).

نتائج الدّراسة

وإثر الانتهاء من تقديم المنهجيّة المستعملة في إنجاز الاستبيان، انطلق فريق مراقبون بشرح العيّنة من خلال تقديم النّسب المتعلّقة بالمستوى التّعليمي للفئات المستجوبة ونسب الأعمار ومشاركة الجنسين من خلال رسوم بيانيّة وضّحت مثلاً أنّ مشاركة الجنسين كانت متناصفة بـ 50% للإناث ومثلها للذّكور وأنّ المستوى التّعليمي كان في أغلبه مستوى ابتدائي بنسبة بلغت 30.7% في حين بلغ المستوى الجامعي 16.7%، فيما تراوحت أعمار المستجوبين في أعلى نسبها بين 24.5% لمن هم بين 35 و44 سنة و21.1% لمن هم بين 45 و54 سنة، فيما شارك في الاستبيان 10.7% ممّن أعمارهم فوق 65 سنة وامتنع 0.5% عن ذكر أعمارهم.

صورة من صفحة "مراقبون"

صورة من صفحة “مراقبون”

ويذكر أنّ الاستبيان شمل الوسطين الحضري والرّيفي بنسبة 67.8% داخل المدن و32.2% في الأرياف. كما شملت الدّراسة تحديد الدّخل الشّهري لأسر المستجوبين ومهنهم.

نظرة المواطن للوضع العام

جاء في نتائج الإستبيان أنّ 64.3% من المستجوبين يرون أنّ تونس تتّجه في الاتّجاه الخطأ فيما رأى 25% منهم أنّ البلاد تسير على الجادّة وقد امتنع الباقون بما نسبته 10% عن الإجابة بتعلّة أنّه ليس لديهم فكرة وأنّه يصعب تحديد ذلك في الفترة الحاليّة ووفق الوقائع والأحداث الجارية لا سيّما على المستوى السّياسي.

وللحديث عن الوضع العام بشكل أدقّ استجوب فريق “مراقبون” الفئات المشاركة في الاستبيان حول الأوضاع الأمنيّة والاقتصاديّة والسياسيّة. وأفصح التّونسيّون عن رضاهم في المركز الأوّل عن الوضع الأمني بالبلاد بنسبة 77.3%، تلاها رضاهم عن الوضع السّياسي بنسبة 25% فيما أبدى التّونسيّون مخاوف أكبر في ما يتعلّق بالوضع الاقتصادي حيث لم يخفوا مخاوفهم بنسبة رضا قُدّرت بـ 17.2%. ويُشار في هذا الصّدد إلى أنّ هذه الأرقام تعكس إجمالا إجابتين مختلفتين هما “راضي برشا” (الرّضا التام) و”راضي” فقط، إلا أنّه تمّ الجمع بين الإجابتين في نفس سلّم الرّضا المعتمد من قبل القائمين بالدّراسة.

وعن مدى اهتمام المستجوبين بالشّأن السّياسي، عبّر 42.3% عن اهتمامهم الشّديد بالسّياسة وبما يدور ويتطوّر من أحداث سياسيّة بالبلاد، فيما بلغت نسبة غير المهتمّين تماما بالسّياسة والشّأن السّياسي 40.3%.

وأعرب التّونسيّون عن سؤال مدى ثقتهم بالأحزاب السّياسيّة بانعدام ثقة بنسبة 56.1%، وأكّد آخرون أنّ لهم ثقة تامّة في الأحزاب بنسبة 5.1% وثقة متوسّطة بنسبة 14.4%.

وأمّا عن هيئة الانتخابات فإنّ نسبة الثّقة المطلقة أتت بـ 20.4% وبلغت الثّقة المتوسّطة أو النّسبيّة نسبة 25.1%، فيما انعدمت الثّقة بشكل تام في عمل الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات بنسبة 27.2%.

الانتخابات المحليّة

وعن الانتخابات البلديّة أكدّ 34.3% من المستجوبين أنّهم ينوون التّصويت بصفة مؤكّدة في الانتخابات المقبلة، فيما قال 26.1% أنّهم سيصوّتون ولكن دون تأكيد مشاركتهم، في حين أنّ 12.2% قالوا أنّهم لن يصوّتوا وأكّد 20.5% من المستجوبين أنّهم بالتّأكيد لن يصوّتوا.

وقد ظهر مستوى التّردّد بين التّصويت في الانتخابات المقبلة من عدمه بنسبة 6.7%، فيما امتنع 0.1% عن الإجابة.

وقال المستجوبون الذين أكّدوا عدم مشاركتهم في الانتخابات المحليّة المقبلة إنّ لديهم ثلاثة أسباب رئيسيّة لعدم التّصويت:

1ـ انعدام الثّقة في الانتخابات كآليّة للتّغيير: 29.9%.

2ـ انعدام الثّقة في الطّبقة السّياسيّة: 25.5%.

3ـ صعوبة العمليّة الانتخابيّة والنّفاذ للمعلومة: 16.3%.

وقال المستجوبون ممّن أكّدوا مشاركتهم في الانتخابات المحليّة أنّهم سيصوّتون خلال الاستحقاق البلدي المقبل لمستقلين بنسبة 49.4% في حين أنّ 27.4% سيصوّتون لصالح مترشحين عن قائمات حزبيّة. ولم يصرّح 23.2% عن نيّتهم التّصويت لمن في الانتخابات البلدية.

كما أكّدّ أغلب المستجوبين أنّهم سيصوّتون لفائدة مرشّح يعرف الجهة والواقع الذي تعيشه المنطقة بنسبة 51.1%،

صورة من صفحة "مراقبون"

صورة من صفحة “مراقبون”

وسيصوّت 46.9% لمن يقدّم برنامجا انتخابيّا مفيداً للمنطقة، وسيصوّت 35.2% للمترشح الأقرب فكريّا وإيديولوجيّا لأفكار وقناعات الناخب، وسيصوّت 32.5% لفائدة ابن الجهة، وسيصوّت 23.0% للمرشحين دون 35 سنة، وسيصوّت 16.5% للمترشح “الملتزم دينيّا”، في حين أنّ 15.1% و12.0% سيصوّتون للمدعومين من العائلة والأهل وللمرشحين من ذوي الإمكانيّات الماديّة. وقال 10.2% فقط من المستجوبين أنهم سيصوّتون لفائدة المرأة.

وجدير بالذّكر أنّ 76.6% من المستجوبين وافقوا على أنّ تكون رئيسة المنطقة البلديّة التي يعيشون فيها امرأة، في حين أنّ 16% رفضوا أن يكون رئيس بلديّتهم فوق الـ 70 سنة.

وقال 57.4% من المستجوبين أنّ الانتخابات البلديّة القادمة ستساهم في تغيير الأوضاع والخدمات البلديّة إلى الأفضل، فيما قال 2.6% أنّ التّغيير سيكون في اتجاه الأسوأ وأكّد 28.1% أنّه لن يطرأ أي تغيير على الأوضاع داخل مناطقهم وجهاتهم بمجرّد إجراء انتخابات بلديّة.

المواطنة

وفي ما يتعلّق بمسألة المواطنة وكيف يراها ويفهمها التّونسيّون ويعبّرون عنها من خلال ممارستهم في ظل الدّيمقراطية، قال 79.6% أنّ أفضل أشكال التّعبير عن المواطنة هو أن يلتزم المواطن بدفع الضّرائب للدّولة، فيما اعتبر 72.7% أنّ أفضل أشكال التّعبير المواطني هو التّصويت في الانتخابات، وأكّد 61.6% أنّ أفضل أشكال تكريس مبدأ المواطنة هي التّشاركيّة (Démocratie Participative) حيث يجتمع الأشخاص للتّعبير عن آرائهم وأفكارهم فيما يتعلّق بالصّعوبات والمشاكل داخل مناطقهم ومحليّاتهم.

وفي نفس السّياق، قال 54.4% أنّ الاتصال بنائب منتخب لتبليغ رأيه أو الإفصاح عن مشاكل الجهة أو المنطقة هو أفضل أشكال الممارسة الدّيمقراطية لمبدأ المواطنة، في حين قال 43.6% أنّ الاحتجاج والمشاركة في مسيرات للتّعبير عن غضبهم وتنديدهم بما تشهده محليّاتهم من مشاكل هو الشّكل الأمثل لفعل المواطنة.

وعبّر 90.9% من الفئات المستجوبة عن تأييدهم لمعاقبة كل مواطن مخالف بخطيّة ماليّة في حالة إلقاء الأوساخ والفضلات في غير الأماكن المخصّصة لها، وأبدى 77% من المستجوبين استعدادهم لدفع ضرائب أكثر للبلدية مقابل خدمات أفضل لا سيّما فيما يخصّ رفع الفضلات.

وقال 73.1% أنّهم مستعدّون للتّبليغ عن كل موظّف بلدي يتلقّى رشوة وقال 48.2% أنّهم سيبلّغون تلقائيا عن كل حالات البناء الفوضوي داخل أحيائهم، فيما أكد 68% أنّهم على استعداد للحضور والاجتماع بأعضاء البلديّة لإبداء آرائهم والمشاركة في أخذ القرارات.

اللّامركزيّة وصلاحيّات البلديّة

جاء في نتائج الإستبيان أنّ 27% من المستجوبين يؤيّدون بشدّة تكريس اللّامركزيّة وبالتّالي تمكين البلديّات من مجال أكبر للسّلطة وأكثر صلاحيّات، فيما أكّد 54.1% أنّهم يؤيّدون ذلك. واعترض على ذلك 3.9% من المستجوبين مؤكّدين أنّه لا ضرورة لتمكين البلديّات من سلطة أكبر وصلاحيّات أكثر.

وعن إسداء استقلاليّة ماليّة للبلديّات قال 24.6% أنّهم يؤيّدون ذلك بشدّة في حين أيّده 50.8% ورفضه 5.2% معتقدين أنّه لا ضرورة لذلك وأنّه من الأفضل الإبقاء على مركزيّة الدّولة وتبعيّة البلديّات ماليّا لها.

وقال فريق “مراقبون”  في اختتام النّدوة أنّهم يمتلكون معلومات وأرقام أكثر دقّة وأكثر اتساعا إلّا أنّه سيتم نشرها لاحقا للعموم بعد الإنتهاء من دراستها.

رابط تحميل أهم النتائج للدّراسة الوطنيّة حول نظرة المواطن للتمثيليّة السّياسيّة والانتخابات المحليّة

متابعة فريق الإعلام والاتصال (صابر بالطيبي)

عن وسيم دليل

وسيم دليل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى