الرئيسية / الحوكمة / “لحظة العرض.. من اللحظات المفضلّة لي” تجربة ميسّرة في مشروع شباب فاعل

“لحظة العرض.. من اللحظات المفضلّة لي” تجربة ميسّرة في مشروع شباب فاعل

12391976_10208245839973621_2068384022259493847_n

أميمة بن رجب – ميسرة عن جهة المنيهلة في مشروع شباب فاعل

خمس سنوات أو يزيد مرّت منذ إندلاع الثورة بكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات, بكل ما فيها من لحظات فرح ومشاهد مؤلمة وبكل ما فيها من إيمان وشك بجدواها.

التغيير.. من أين يبدأ؟ من المسؤول عنه؟ وكيف السبيل إليه؟ أسئلة لطالما رافقتني وقادتني إلى خوض العديد من التجارب والمبادرات لعلّ أبرزها مبادرة “شباب فاعل”..

جمع مشروع “شباب فاعل” الذي تنفذه مؤسسة الياسمين بدعم من الاتحاد الأوروبي والهادف إلى دعم اللامركزية والحوكمة المحليّة، إلى حدّ الآن ما يقارب 600 شاب من متساكني الأحياء الشعبية بتونس الكبرى، المنيهلة, حي التضامن, دوار هيشر, بن عروس، منوبة وتونس (حي هلال،مونفلوري، الكبارية) و.. حيث مثّل لي, كميّسرة مشروع بمنطقة المنيهلة, فرصة مكّنتني من التعرّف أكثر على المكان الذي نشأت فيه والملامسة عن قرب لحاجيات شبابه.

في مرحلته الأولى ومن خلال 4 مقاهي شبابية, جَمعت في مُجملها 250 شاب أصيلي المنيهلة, ناقشنا فيها إلى أيّ مدى يحسّ الشاب بالإعتزاز بإنتمائه إلى منطقته وماهي أهم المشاكل التي يواجهها في حَيِّه أو “حومتو” : فكانت المشاكل البيئية ومشاكل البنية التحتيّة على رأس القائمة يليها غياب الأمن ونقص الخدمات العمومية إضافة إلى غياب حاضنة تعمل على تأطيرهم وصقل مهاراتهم. كما ناقشنا أيضا وبحضور مختصّين علاقة الشاب بالبلدية وما تعنيه بالنسبة له و أيّ دور قد تلعبه اللامركزية والحوكمة المحليّة المنصوص عليها في الدستور كمقاربة تشاركية.

اليوم ونحن في المرحلة الثانية من المشروع, نجدّد اللقاء بالشباب من خلال دورات تكوينية مكثّفة بيومين تمتد طيلة ثلاث أشهر (فيفري, مارس, أفريل) بمعدّل12814394_471710496370224_3488697208190343409_n دورة كل ثلاث أسابيع تتناول بالطرح والتفكيك مفاهيم الحوكمة المحليّة وآليات المشاركة وطرق التواصل والتحسيس.

تنطلق الدورة بالتعرّف على المشاركين بإشراف فريق التنظيم وتقديم مدرب في مجال الحوكمة على غرار الاستاذ حاتم المليكي و الاستاذ محمد عطيل ظريّف ثم ورشة عمل أولى تسعى لتبسيط مفهوم المواطنة تليها ورشة ثانية هدفها فهم وشرح الباب السابع من الدستور وطرق المساءلة, المراقبة والمحاسبة. ثمّ ورشة ثالثة يتلقى فيها المشاركون تقنيات التواصل أمّا الورشة الرابعة عبارة عن تطبيق عملي يقسّم فيها المتشاركين إلى فِرق ليختار كل فريق طريقة يلخّص بها ما تعلّمه طيلة الدورة.. وهنا يطلق العنان للإبداع لتبدأ المفاجئات.. لوحات تحسيسية, محاكاة لبرنامج تلفزي/ إذاعي, أغاني (راب وسلام), مسرحيّات,..

1930547_474031822804758_4980638604117548077_nلحظة عرض كل فريق لعمله, من اللحظات المفضّلة لي, لحظة يُخرج فيها الشباب طاقاتهم وقدراتهم الكامنة لينطلق كلّ شاب ساخرا من واقع غارقٍ في الفساد متحدّياً بذلك كلّ مظاهر تهميشه وتفقيره وإقصائه ليستثمرها في إيصال رسالة مفادها أن لا مجال للعودة إلى الوراء وأنّ طريق التغيير اوّله إيمان فتمكُنٌ من آلياته ثمّ العمل على تطبيقه فإمّا أن تكون من المساهمين فيه أو تبقى على هامشه.

 ختاما, التغيير لن يأتي إذا ما إنتظرنا شخصا آخر للقيام به, على كلّ فرد منّا أن ينير الركن الذي هو فيه.

بقلم أميمة رجب - ميسرة عن جهة المنيهلة في مشروع شباب فاعل

بقلم أميمة رجب – ميسرة عن جهة المنيهلة في مشروع شباب فاعل

عن Équipe média

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى