الرئيسية / الحوكمة / مؤسسة الياسمين تطلق أشغال المقاهي الشبابية في اطار مشروع “Youth Act”

مؤسسة الياسمين تطلق أشغال المقاهي الشبابية في اطار مشروع “Youth Act”

 Jasmine Foundation – سادت بين الشباب في الفترة الأخيرة حالة استياء من الوضع الوطني العام سواء على مستوى تردي الخدمات أو الاعتداء المتكرر على حقوق الانسان في تونس طيلة السنوات الخمس التي أعقبت الثورة، حيث أن الشباب كان ينتظر ولادة تونس جديدة مختلفة بعد التحول من وضعية الانتقال الديمقراطي الى الاستقرار خصوصا بعد الانتخابات التشريعية  والرئاسية الأخيرة.

 و قد خلقت هذه الأجواء حالة تبرّم بينهم، جعلتهم يتساءلون عمّا يخفيه المستقبل خاصة وأن تونس ولأوّل مرّة على أبواب انتخابات بلدية قد تحسم وضع البلاد اما سلبا أو ايجابا نحو لامركزية يشارك فيها الجميع.

كل هذه العوامل مجتمعة دفعت مؤسسة الياسمين لتأطير الشباب واحتضانهم للتعبير عن آرائهم و مواقفهم حول الوضع المحلي في جهاتهم ومن ثم تكوينهم في اطار مشروعها « Youth Act ».

انطلقت مؤسسة الياسمين يوم 12 ديسمبر 2015 في اطار مشروعها « Youth Act »  بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي في تنظيم مقاهي شبابية توفر من خلالها الفرصة للشباب للتّحادث فيما يخص مناطقهم المحلية في جو ودي ومريح، وتعتزم المؤسسة تنظيم 20 مقهى شبابي في المجموع حيث يضمّ كلّ منها 35 مشاركا من نفس المنطقة سواء من تونس أو بن عروس أو أريانة (حي التضامن والمنيهلة) أو منوبة بهدف تشريك 600 شاب، ويتولى تنشيط هذه المقاهي المسؤولان عن العمل الميداني بالمشروع، السيد مروان العبيدي والسيد بلال المناعي مع الاستعانة بأصحاب الخبرة في مجال الحوكمة المحلية في الاجابة عن أسئلة المشاركين.

يدوم المقهى الشبابي الواحد قرابة الثلاث ساعات تتوزع بين النقاش والانشطة التفاعلية والفواصل الثقافية (موسيقى، غناء، مسرح…)، و يؤثث هاته الاخيرة شباب هاوٍ يكون في بعض الاحيان من المشاركين أنفسهم بكل تلقائية.

و تدورنقاشات هذه المقاهي الشبابية حول ثلاثة محاور كبرى وهي مشاركة الشباب في الشأن المحلي والشعور بالانتماء للحي والمشاكل التي يواجهها الشباب في محلياتهم. وقد أبدى المشاركون الى حدّ اللحظة تحفزا كبيرا واستعدادا بارزا للمشاركة والرغبة في التغيير على المستوى المحلّي استنادا الى المشاكل الموجودة والظواهر الاجتماعية السلبية التي اعتبر الكثير منهم أنّ سببها الرئيسي يكمن في عدم قيام المسؤولين المحليين بواجباتهم على أكمل وجه. ومن المشاكل الرئيسية التي تعرض لها الشباب نذكر مشكل الانارة والمساحات الترابية المتروكة وفضاءات الترفيه المنعدمة وأماكن تجمع الشباب المهملة. أما بالنسبة لمسألة الانتماء فأغلب الشباب المستهدف في هذه المقاهي الشبابية  أبدى اعتزازه الشديد بحيه أو منطقته المحلية  ولكن ليس الاعتزاز بالانتماء للوطن ككل.

 ومن الملاحظ أيضا أنّ الشباب مستاء من الخدمات الادارية والاداء الحكومي عموما تجاه المواطن ومنظومة “أرجع غدوة” التي لم تختفي خلال خمس سنوات بعد الثورة.

أبدى الشباب ولازال يبدي اهتماما بالغا بالمشاركة في هذه المقاهي الشبابية خاصة و ان عددا لابأس به منهم يعتزم المشاركة كمترشح خلال الانتخابات الشبابية أو على الاقل المشاركة بفاعلية في اجتماعات المجالس البلدية المفتوحة وقد وجد من هذا الفضاء فرصة لتبادل الاراء مع المشاركين والاستفادة من تجارب الخبراء الموجودين.

وتدل هذه المؤشرات على أن برنامج « Youth Act » في نجاح تصاعدي على الأقل في بداية مراحله الأولى، التي ستُتوج بمراحل أخرى متقدمة، حيث سيتم اختيار عدد من الشباب لتكوينهم في مجال الحوكمة المحلية والمفاهيم الأساسية المتعلقة باللامركزية.​

عن وسيم دليل

وسيم دليل

تعليق واحد

  1. افكار جديدة رائعة اتمنى المشاركة في هذا النشاط البناء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى