الرئيسية / ديمقراطية / الدستور والانتخابات / الندوة السنوية الثالثة لمؤسسة الياسمين: “الحوكمة التّشاركيّة ضمن إطار الانتقال الدّيمقراطي في تونس : دورها وسبل تفعيلها”

الندوة السنوية الثالثة لمؤسسة الياسمين: “الحوكمة التّشاركيّة ضمن إطار الانتقال الدّيمقراطي في تونس : دورها وسبل تفعيلها”

مؤسسة الياسمين – عقدت مؤسسة الياسمين للبحوث والتواصل ندوتها السنوية الثالثة التي امتدت طيلة يومي الخميس والجمعة 11 و12 جوان 2015 تحت عنوان “الحوكمة التّشاركيّة ضمن إطار الانتقال الدّيمقراطي في تونس : دورها وسبل تفعيلها”

بالتعاون مع Democracy Reporting International والصندوق الوطني للديمقراطية  وProject on Middle East Democracy لمناقشة مفهوم الحكم التشاركي، وسبل وآليات تفعيله في تونس.

 

جانب من الحضور

جانب من الحضور

اليوم الأول 11 جوان 2015: إنطلاق أشغال الندوة السنوية لمؤسسة الياسمين

image 1

image 1

دارت الندوة التي احتوت أربعة جلسات متتالية وشارك فيها لفيف من نشطاء المجتمع المدني والخبراء ونواب عن مجلس الشعب على غرار السيد “عمادالحمامي” اضافة الى مشاركين أجانب في مقدمتهم الأستاذ “أندري رو” وامرأة الأعمال السيدة “مادي شارما”، حول تفكيك المفاهيم الأساسية المتعلقة بالحكم التشاركي واستعراض تجارب المجتمع المدني في مجال مراقبة ومتابعة مختلف السلط كما ساهم السيد جمال الدين الغربي وهو وزير التنمية السابق في تحديد أدوات قيس وتقييم مستويات المشاركة ومعرفة مدى تحقق هذا النمط من الحكم وصعوبات تنزيله في فترة الانتقال الديمقراطي.

 

تسنيم شيرشي - مديرة مؤسسة الياسمين

تسنيم شيرشي – مديرة مؤسسة الياسمين

افتتحت السيدة “تسنيم شيرشي” مديرة مؤسسة الياسمين أشغال الندوة مرحبة بالحضور وقدمت نبذة وجيزة عن المؤسسة ونماذج عن مشاريعها، ثم أوردت عددا من

المفاهيم وانتقلت مباشرة لطرح مجموعة أسئلة لإثارة الحوار وشحن التفكير الجماعي وقالت أن اختيار موضوع الحوكمة التشاركية ليس اعتباطيا “فالحكم التشاركي هو طريقة للتفكير ووسيلة لتطوير الحرية والمواطنة داخل المجتمع. والهدف من الندوة السنوية هو فتح الطريق وايجاد منافذ تمكّن كل مواطن من المشاركة في ممارسة السلطة وتنفيذ السياسات على المستوى المحلي والوطني، ثم أعلنت عن انطلاق الجلسة الأولى التي تديرها تحت عنوان “ما هي الحوكمة التشاركية؟ وما مدى أهميتها ضمن السياق الإنتقالي؟”.

 

كانت الكلمة الاولى لضيف الشرف البروفيسور”اوندري رو” أستاذ قانون عامّ مقارن و القانون الدّولي و القانون الأوروبي بمعهد لويس فافورو, (جامعة بول سيزان) بأيكس اون بروفونس Aix-en-Provence.

تحدث البروفيسور “أندري رو” في البدء حول العلاقة بين اللامركزية وتطبيق الديمقراطية التشاركية على المستوى المحلي.
وذكر، أن هذه العلاقة ليست واضحة، واللامركزية لا تعني بالضرورة الحكم المحلي القائم على المشاركة.

ووفقا لرؤيته، يقر الأستاذ أندريه بأن التحدي الحقيقي يكمن في الانتقال من  لامركزية تكون على مقاس المسؤولين المحليين المنتخبين، إلى لامركزية يمكن أن يستفيد منها المواطنون، بمساعدة المجتمع المدني.
وأشار أيضا الى أن النموذج التونسي فريد من نوعه بما أنه عمل على تكريس الحوكمة التشاركية وصنفها ضمن أهداف ذات قيمة دستورية حيث ينص الفصل 139 على أن الديمقراطية التشاركية تمارس عبر تفعيل آليات ووسائل تشريك المواطن والمجتمع المدني في عملية أخذ القرار.

و تلت هذه المداخلة الإفتتاحية جلسة شاركت فيها كل من السيدة السيدة “مادي شارما” وهي سيّدة أعمال ومؤسّسة ومديرة مجمّع شركات تنتمي للقطاع الخاص ومؤسسات غير ربحيّة ومنظّمات غيرحكوميّة، وهي نائبة أيضا في اللجنة الأوروبية ‏الاقتصاديّة والاجتماعيّة ببروكسال, والسيد “جمال الدين الغربي” وهو وزير سابق للتّنمية الجهويّة والتّخطيط في الحكومة التونسية ويشغل حاليّا خطة نائب رئيس جامعة جندوبة أين يدرّس التّسويق وهورئيس قسم مركز التّفكير الاستراتيجي من أجل تنمية الشّمال الغربي بجندوبة، بالإضافة الى “عماد الحمّامي” وهو نائب بالمجلس التأسيسي  الذي كان فيه رئيس لجنة السّلطات العموميّة الجهويّة.

*صورة للجلسة الأولى من اليمين، السيد عماد الحمامي، السيد آندري رو، السيدة مادي شارما، السيد جمال الدين الغربي.

*صورة للجلسة الأولى من اليمين، السيد عماد الحمامي، السيد آندري رو، السيدة مادي شارما، السيد جمال الدين الغربي

أما الجلسة الثانية التي أدارها السيد “حاتم دمق” وهو منسق برنامج صناعة السياسات العامة صلب مؤسسة الياسمين، فقد كانت بعنوان “وسائل الحوكمة التشاركية وتطبيقها ضمن السياق التونسي”، وتمحور النقاش فيها حول “الميزانية التشاركية كوسيلة للحوكمة التشاركية واستعرضت جمعية “الشباب يقرر” مشاريعها في اطار مناقشة موضوع توظيف التكنولوجيات الجديدة لخدمة الديمقراطية التشاركية.

 وتميزت الجلسة باستعراض تجارب مسئولين لامسوا واقع الجماعات المحلية، وتخللتها مداخلات قيمة من جانب الحضور، ما أضفى على الجلسة ثراءا وتفاعلا معمقا مع المتناول بكل أبعاده ووجوهه.

وشارك في هذه الجلسة كل من السيد رضا اللوح وهو مساعد رئيس النيابة الخصوصية بوادي الليل ورئيس اللجنة الإدارية و المالية ومكون في مجال التصرف المالي للبلديات.‏

والسيد يسري مقديش وهو مستشار المصالح العمومية وقد ثم شَغَلَ بوزارة الداخلية خطة رئيس مصلحة التعاون بين البلديات، وكان مكلفا بالبرامج الوطنية ويشْغَل حاليا خطة رئيس مكتب البرامج بمركز التكوين ودعم اللامركزية بوزارة الداخلية،  وهو مدرّب معتمد في مجالات الحوكمة المحلية التشاركية ومهارات الإدارة والتسيير (فنيات التفاوض، فض النزاعات، إدارة المشاريع، فنيات التواصل، إدارة فرق العمل).

والآنسة  ولاء قاسمي ممثلة عن منظمة “الشباب يقرر” والسيدة آمال حمراني وهي كاهية بلدية منزل بورقيبة و مسؤولة الميزانية التشاركية.

الآنسة ولاء قاسمي - ممثلة عن منظمة الشباب يقرر

الآنسة ولاء قاسمي – ممثلة عن منظمة الشباب يقرر

اما الجلسة الثالثة فقد أدارتها الآنسة غفران الونيسي وهي باحثة معتمدة في مؤسسة الياسمين، تحت عنوان “مراقبة الديمقراطية في تونس: شكل جديد للحوكمة التشاركية: تجارب وشهادات” طُرح فيها النقاش حول آليات مراقبة مجلس نواب الشعب وتكريس ثقافة المساءلة وطرق تفعيل مراقبة الحكومات المحلية كما تناولت الجلسة محور مراقبة الادارة كموضوع للنقاش وتم تدارس نقاط عديدة كتحديات المراقبة الداخلية والمساءلة.

شارك في هذه الجلسة، السيد سليم بسباس، وهو نائب في مجلس الشعب، وأستاذ محاضر بالمعهد العالي للدراسات القانونية بقابس ومدير المعهد العالي للدراسات القانونية بقابس سنة 2011، كما شغل منصب كاتب الدولة للمالية بوزارة المالية ومنصب وزير للمالية.

وشارك أيضا أنيس بن اسماعيل مراقب عامّ للخدمات العموميّة لدى رئاسة الحكومة التّونسيّة وخبير حكومي في مكافحة ‏الفساد ومراقب عام للخدمات العموميّة سنة 2013، بالإضافة إلى السيد نجيب الجريدي وهو مدير برنامج مؤسسة وستمنستر للديمقراطية وشغل سابقا صفة مدقق حسابات بالوزارة الأولى.

   كما شاركت ممثلتان للمجتمع المدني ، وهما الآنسة أنس عبد الكريم، الأمينة العامة لمنظمة بوصلة، و مديرة مشروع “تنظيم نقاشات بين المنتخبين و المواطنين” ، بالإضافة الى السيدة دنيا التركي ممثلة للمعهد العربي للحوكمة (منسقة برنامج بلديتي).

*صورة للجلسة الثالثة المتدخلون من اليسار، غفران الونيسي (مدير الجلسة)، الآنسة أنس عبد الكريم، السيد نجيب الجريدي، والسيدة دنيا التركي، والسيد انيس بن اسماعيل، والسيد سليم بسباس.

*صورة للجلسة الثالثة المتدخلون من اليسار، غفران الونيسي (مدير الجلسة)، الآنسة أنس عبد الكريم، السيد نجيب الجريدي، والسيدة دنيا التركي، والسيد انيس بن اسماعيل، والسيد سليم بسباس

الجلسة الأخيرة خصصتها المؤسسة لإثارة النقاش حول مختلف النقاط المطروحة في الجلسات الثلاثة شارك فيها السيد خليل العمري وهو نائب رئيس معهد الحوكمة العربيّة وعميد المعهد المتوسّطي للتّكنولوجيا.وساهم في إثراءها السيد أنيس بن يونس ممثلا عن الشبكة التونسية للتقييم.

*على اليسار السيد أنيس بن يونس على اليمين السيد خليل العماري

*على اليسار السيد أنيس بن يونس على اليمين السيد خليل العماري

اليوم الثاني 12 جوان 2015: تواصل أشغال الندوة السنوية الثالثة لمؤسسة الياسمين

تواصلت أشغال الندوة السنوية الثالثة لمؤسسة الياسمين تحت عنوان ” الحوكمة التشاركية ضمن إطار الانتقال الديمقراطي في تونس: ادوارها وسبل تفعيلها” بنزل رمادا بلازا وقرطاج تلاسو بقمرت طيلة يوم الجمعة 12 جوان 2015 وذلك بجلسة صباحية أقيمت خلالها ثلاث ورشات متزامنة .

انطلقت الورشة الأولى تحت عنوان “اللامركزيّة: مساءلة الحكومات المحلّيّة” –بالتعاون مع برنامد بوماد- وقد تناولت زوايا الاهتمام المتعلقة باللامركزية، أدواتها، حدودها والعوائق التي يمكن ان تعترضها في تونس.

وقد أشرفت السيدة انتصار الخريجي، مديرة البرامج في مؤسسة ياسمين، المُجازة في القانون بجامعة كامبريدج، والمتخصصة في مجال حقوق الإنسان بمركز دراسات حقوق الإنسان، على إدارة هذه الورشة وقدمت عرضا حول الموضوع التي أجرت عنه بحوثا وقطعت فيه اشواطا هامة.

البداية كانت بالإشارة إلى تنوّع التعريفات والرؤى المتعلّقة باللامركزية في العالم، ولكنّها تحوم كلّها حول مفهوم “إعادة هيكلة أو ترتيب السلطة بحيث يكون هناك نظام يسمح بتشارك المسؤولية بين مؤسسات الحكم على الصعيد المركزي، الجهوي و المحلّي”. وبيّنت إثر ذلك إيجابيات تبنّي هذا النظام إذ يُتوقّع من اللامركزية تحقيق أبعاد للحوكمة الرشيدة مثل تعزيز مشاركة المواطنين في القرارات الاقتصادية، الاجتماعية والسياسية إلى جانب تحسين الأداء الحكومي وتدعيم مبادئ الشفافية والمساءلة.

في المقابل، أكّدت الباحثة انتصار أن اللامركزية هي وسيلة لتحقيق غاية ما وليست هدفا في حدّ ذاتها، وغياب هذا المفهوم في بعض التجارب أدّى إلى بعض النتائج العكسية، مثل سيطرة بعض النخب وأصحاب النفوذ على الحكومات المحلية أو تردّي مستوى الخدمات لقلّة موارد هذه الأخيرة وأحيانا تفاقم الفساد والمحسوبية في بعض التجارب. وفي هذا السياق، تعرّضت الباحثة انتصار إلى مفهوم المساءلة كأحد أهمّ مفاتيح نجاح اللامركزية، وليس المقصود هنا بمسؤولية الحكومات المحلية تجاه السلطة المركزية بل مسؤوليتها تجاه المواطنين الذين انتخبوا أعضاءها وبالتالي ينتظرون منهم تحقيق مطامحهم وتحسين الخدمات الموجّهة إليهم. تفرّع عن هذا سؤال هام وهو كيف يمكن تحقيق هذه المساءلة؟ وهل الأدوات المتاحة حاليا كفيلة بتحقيق ذلك؟ أشارت انتصار إلى أن الأدوات التقليدية مثل الانتخاب ومراقبة البرلمان والتتبع القضائي تنقصها النجاعة. لذلك فهي ترى أن لدى تونس اليوم فرصة كبيرة لابتكار وسائل جديدة لتحقيق المساءلة وتعزيز مشاركة المواطن ليس فقط في مرحلة الإعداد للبرامج والمشاريع المحلية ولكن أيضا في متابعة إنجازها وتقييمها، وهذا ما ينصّ عليه دستور جانفي 2014 في الفصل 139 . بيد أن هذه المشاركة و المتابعة لا يمكن للمواطنين تحقيقها إذا لم تكن لديهم المعلومات الكافية من لدن السلط المحليّة، لذلك اقترحت انتصار أنّه لابدّ من فتح قنوات التواصل بين المواطنين والبلديات بشكل مكثف إذ لا يمكن الحديث عن مساءلة في غياب الشفافية أو تحجيم حقّ الوصول للمعلومة. هذا وقد تخلّل عرضها مداخلات ثريّة وقيّمة من طرف الحاضرين من خبراء في المجال ونشطاء بالمجتمع المدني ومسؤولين بالبلديات.      

*جانب من الورشة الأولى اللامركزية مساءلة الحكومات المحلية

*جانب من الورشة الأولى اللامركزية مساءلة الحكومات المحلية

انطلقت الورشة الثانية بالتوازي مع بقية الورشات تحت عنوان “العدالة الإنتقالية: الوضع الحالي لعملية في طور الإنجاز” تحت إدارة الآنسة غفران ونيسي، وهي باحثة بمؤسسة الياسمين للبحث والتواصل،  بحضور كل من القاضي عمر الوسلاتي وكاتب عام المرصد التونسي لاستقلال القضاء، والسيد المحامي محمد كمال الغربي وهو رئيس الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية، بالاضافة إلى المحامي شاهم هادي وهو عضو بالشبكة التونسية للعدالة الانتقالية.

استهل القاضي عمر الوسلاتي مداخلة أولى، تحدث فيه عن العدالة الانتقالية وعن المسار الانتقالي في علاقة مع تجربة المرصد الذي حاول الاعداد لتجربة تكوين أكثر من 80 قاض في مجال العدالة الانتقالية في اطار شراكة مع هيئة في تونس ومصر، غير أن عملية التكوين تم ارجاؤها وتسويف النظر في شأنها لعدة اعتبارات سياسية وقتها.

كما تحدث عن الاختلاف الكبير بين العدالة التقليدية التي تعتمد على قوانين مضبوطة واضحة وقارة، وبين العدالة الانتقالية التي تطبق في فترة معينة للتحقيق في جرائم (لطي صفحة الماضي بالتحقيق فيها والمساءلة عليها).

وأشار عمر الوسلاتي إلى أنه هناك عدة عراقيل وصعوبات في سبيل تحقيق العدالة الانتقالية أحدها صعوبة تتعلق بالدوائر القضائية المتخصصة في حد ذاتها والغير موجودة، أما العائق الثاني فيتمثل في صعوبة متعلقة بهيئة الحقيقة والكرامة والهيئة الوقتية للقضاء العدلي والتي تتقبل لمدة سنة الشكاوي ومن ثم تحيل الملفات إلى الدوائر القضائية المتخصصة للنظر فيها ولكن هذه الدوائر لم تتكون بعد، والعائق الثالث هو غياب التخصص القضائي، أي أنه لا يوجد قضاة متخصصون في العدالة الانتقالية يفهمونها جيدا ويتعاملون على أساسها.

ودارت مجمل المداخلات حول ضرورة ايجاد استراتيجية للاهتمام بالضحايا وتوعيتهم للقيام بتقديم شهاداتهم وتشجيعهم للصالح العام للوطن، وخاصة التوعية الجمعية بكون المسار الانتقالي مهدد بالعودة لمربع الدكتاتورية الاصلي اذا ما لم يتم مواصلة مسار العدالية الانتقالية وعدم المحاسبة الواعية المسؤولة ، بالإضافة إلى وجوب اضطلاع الهيئات القضائية المختصة والشخصيات الاعتبارية المضطلعة في القانون بمهام رئيسية تعنى بتقديم مشروع لتغطية النقص في القوانين أو الفصول إن وجدت.

*صورة لورشة العدالة الإنتقالية

*صورة لورشة العدالة الإنتقالية

الورشة الثالثة تحت عنوان الإقتصاد التضامني والإجتماعي: إشكاليات وفرص التفعيل نظمتها مؤسسة الياسمين بنزل (قرطاج-تلاسو) وذلك بهدف التعريف بهذا الطرح الاقتصادي والمفاهيم المتعلقة به، ورصد تفاعلات الحاضرين. ارتكزت المائدة أساسا على ثلاث مداخلات، حيث تمثلت المداخلة الأولى في عرض الآنسة زينب قنوشي لبرنامج (امباكتImpact ) الذي يهدف إلى تأطير وتكوين مختلف الجمعيات من مناطق مختلفة بالبلاد، من أجل إحداث مؤسسات أو شركات ذات طابع إجتماعي. كما عرضت الآنسة زينب أمثلة حية من مؤسسات محدثة في مجال المؤسسات الاجتماعية وتحديدا الاقتصاد التضامني والإجتماعي.

من جهتها انطلقت السيدة لمياء بن عياد في عرضها بتحديد الدافع الرئيسي في تجربتها كمثال من المجتمع المدني. حيث اعتبرت أن الفقر المدقع الذي كشفت عنه الثورة والتقسيمات الجهوية من شأنها أن تكرَس التفرقة والشعور بالإقصاء لدى مختلف الأفراد.

بناءا على ما تقدم، بات من الضروري لدى السيدة لمياء بن عياد إحداث مركز لجمع المعلومات، من أجل تسهيل الولوج إلى المعلومة وفق “منظومة معلوماتية رقمية”. وقد ربطت السيدة لمياء بن عياد مداخلتها بالإقتصاد التضامني والإجتماعي، وذلك وفق تحديد المشاكل المشتركة، تحديد الأولويات بما في ذلك التخطيط، ثم إيجاد الحلول المناسبة عبر بعث مشاريع إجتماعية مناسبة.

أما المداخلة الثالثة فتمثلت في دراسة الحالة الاسكندنافية وحالة أمريكا الجنوبية في مجال الاقتصاد التضامني والإجتماعي من قبل أستاذ علم الاجتماع عادل بالكحلة، بهدف الإستفادة من هذه التجارب والبحث عن مقاربة محلية للمفهوم تراعي الخصائص الثقافية والإجتماعية التونسية.

هذه المداخلات أفضت إلى إدارة نقاش إيجابي حول الظاهرة من قبل الحاضرين. ويمكن أن نقف على نقاط محددة استنتجناها من خلال النقاش وهي التالية:

-هنالك خلط بين مفهوم الإقتصاد التضامني والإجتماعي وبين مسألة القروض الصغرى.

-هناك دعوة إلى البحث عن إطار قانوني يقنن المفهوم بهدف تفعيله.

-يرى البعض أن الاقتصاد التضامني لا يقصي بالضرورة الليبرالية.

-كما يرى بعض المتفاعلين في الندوة ضرورة إيجاد مقاربة تونسية للمفهوم بهدف تفعيله.

*صورة للورشة الثالثة: الإقتصاد التضامني والإجتماعي، إشكاليات وفرص التفعيل

*صورة للورشة الثالثة: الإقتصاد التضامني والإجتماعي، إشكاليات وفرص التفعيل

 

استأنفت مؤسسة الياسمين جلستها المسائية حول أهمية دعم المؤسسات المجدّدة لخلق مواطن شغل وفرص ذات قيمة مضافة، تحت عنوان: فرص التمويل والشراكة بين باعثي المشاريع في تونس ومؤسسات الاتحاد الأوروبي بحضور السيدة مادي شارما، سيدة أعمال بريطانية ونائبة باللجنة الاقتصادية والاجتماعية للاتحاد الأوروبي (EESC) اضافة لممثلين عن الحكومة والبرلمان والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

افتتح السيد حاتم دمق، منسق مشروع في مؤسسة الياسمين وطرح التساؤلات المتعلقة بالشركات الناشئة المبتكرة والتحديات التنظيمية التي تواجه الشباب في

Madi Sharma

Madi Sharma

بعض الأحيان من خلال تسليط الضوء على الحاجة إلى خلق مساحات أكبر للتفاعل بين ممثلي القطاع الخاص وصناع القرار بالبرلمان والحكومة.

وتحاول مؤسسة الياسمين من خلال هذه المبادرات، تشريك الجهات الفاعلة في المجتمع المدني التي يمكن لها أن توفر هذه المساحات لبناء الجسور من أجل تحديد العوائق التي تواجه رجال الأعمال وتوجيه الدعوة لإزالة هذه الحواجز.
وتفضل الضيوف بتقديم مداخلاتهم، بدءا مع السيد فيصل الزهار، وهو رئيس لجنة تعزيز الأعمال الصغيرة في ANETI “الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل” (وزارة التشغيل)، وقد قدم العديد من الدورات التدريبية وآليات عرضت على الوزارة لمساعدة الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشاريع تجارية قابلة للحياة (دعم ما قبل بدء التشغيل) ومن ثم الحفاظ عليها (دعم ما بعد بدء التشغيل).

ثم السيد خالد بن يونس، المدير التنفيذي السابق للمشاريع الاستراتيجية في كيوتل، ويشغل حاليا منصب مدير IntilaQ انطلاق، أكبر مبادرة لتعزيز الناشئة في

تونس وهي مشروع مشترك بين (صندوق الصداقة القطري) ومايكروسوفت وكيوتل وقدم السيد خالد الأساس المنطقي وراء هذه المبادرة التي تقوم على تمكين الشباب الذين يطرحون أفكارا هامة ومشاريع مبتكرة واعدة للحصول مساعدات لتصبح قادرة على المنافسة على الصعيد العالمي.

اختتمت السيدة مادي شارما المائدة المستديرة، بمداخلة قالت فيها ان الشعب التونسي ألهم بقية العالم لأنه أدرك بشكل جماعي قوته ورغبته في تغيير النظام ولا بد من تكرار هذا النسق من التفكير على المستوى الفردي.

استغلت السيدة مادي شارما الفرصة للتعريف ببعض شبكات تمويل الفرص لصانعي التغيير، مثل “قروض المشاريع الصغيرة والمتوسطة من قبل المفوضية الأوروبية” التي تساعد على بعث مشاريع مبتكرة، و”الآلية الأوروبية للديمقراطية وحقوق الإنسان” الموجهة لدعم منظمات المجتمع المدني (مولت فعليا العديد من الجمعيات التونسية حتى الآن)، والعديد من البرامج الأخرى لتبادل الخبرات.

*الجلسة المسائية: فرص التمويل والشراكة بين باعثي المشاريع في تونس ومؤسسات الاتحاد الأوروبي

*الجلسة المسائية: فرص التمويل والشراكة بين باعثي المشاريع في تونس ومؤسسات الاتحاد الأوروبي

 

عن وسيم دليل

وسيم دليل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى