الرئيسية / ديمقراطية / الشباب والسلطة المحلية في مقهى شبابي
الشباب والسلطة المحلية في مقهى شبابي

الشباب والسلطة المحلية في مقهى شبابي

نظمت مؤسسة الياسمين بدعم من مركز الدراسات المغاربية بتونس، صباح يوم الأحد 10 ماي 2015 بأحد المقاهي العامة بالعاصمة، مقهى شبابيا حول موضوع من أهم المواضيع المطروحة على الساحة الوطنية الراهنة وهو موضوع “الشباب والحكم المحلي” ويندرج ذلك في إطار مشروعها “Youth Talks” (او حوارات شباب).

يذكر أن مشروع “Youth Talks” يتمثل في سلسلة متواصلة من المقاهي الشبابية الدورية التي يلتقي خلالها مجموعات من الشباب المتنوع حسب الجهات والأعمار والاختصاصات، بغاية تبادل أطراف الحديث في كل مرة، حول أحد القضايا الوطنية الكبرى وإنشاء فضاءات للقاء و للتعارف وتبادل المواقف والأفكار والتجارب فيما بينهم. ويسعى هذا المشروع إلى تحقيق ثلاثة أهداف أساسية محددة هي:

  • تعزيز الحوار الوطني عبر ترسيخ ثقافة العيش المشترك واحترام الرأي الأخر لدى الشباب وحثه على اعتماد آليات الحوار والإقناع والحجة كوسائل في إدارة الاختلاف.
  • تحفيز الشباب على المشاركة في الحياة العامة مشاركة إيجابية وفعالة وطنيا وجهويا ومحليا.
  • تعزيز اهتمام الشباب بقضايا الشأن العام وتنمية وعيه بالاستحقاقات الوطنية وبالتحديات التي تواجه تونس في المرحلة القادمة.

يأتي هذا النشاط بعد سلسلة من المقاهي الشبابية التي تناولت قضايا عديدة تعنى بالشباب، منها  “الشباب والدستور”، “الشباب والديمقراطية”، “الشباب والإعلام”، وغيرها. …

لماذا اخترنا هذا الموضوع “الشباب والسلطة المحلية”؟

لا شك أن موضوع تنزيل الباب السابع من دستور 27 جانفي 2014 الذي نص على عدة مبادئ جديدة ورائدة في مجال السلطة المحلية، يعتبر أحد أهم أسئلة الساعة. ربما كان ذلك لما يكتسيه هذا الموضوع من أهمية بالغة في إحداث نقلة نوعية على مستوى التنمية المحلية والجهوية. فالعديد من الهياكل الإدارية في الوزارات المعنية إلى جانب لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح بمجلس نواب الشعب، تعكف كلها ومنذ مدة على دراسة وإعداد مشاريع قوانين ومقترحات في هذا الصدد. كذلك السياسيون والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني يولون مكانة هامة لهذا الموضوع وذلك في خطاباتهم ومخططاتهم وبرامج عملهم لإنجاح هذا المسار.

في الأثناء، ورغم أهمية دور الشباب في هذه العملية الذي سيكون رئيسيا ومحددا في إنجاح هذا الاستحقاق، نحن لا نعلم بعد، مدى اهتمام الشاب التونسي اليوم بهذا الموضوع ولا نعلم أـيضا مدى إلمامه بمفاهيمه الجديدة وإدراكه لأهميته والتحديات التي تواجهه. ولذلك أردنا من خلال هذا النشاط تحقيق الأهداف الأربعة التالية:

  • أولا: تشخيص واقع الشباب في علاقته بالسلطة المحلية
  • ثانيا: بيان أهمية إرساء اللامركزية ودورها في تحقيق تنمية محلية وجهوية شاملة.
  • ثالثا: تبسيط وتعميم المصطلحات والمفاهيم المتعلقة بالسلطة المحلية “اللامركزية، اللامحورية، التفريع، التدبير الحر، المقاربة التشاركية”..
  • رابعا: تحفيز الشباب على الاهتمام والمشاركة الفعالة في الشأن العام المحلي.

الضيوف:

Café-JeunesseIII

لتحقيق هذه الأهداف، استضفنا ثلة من الشباب الناشطين في المجتمع المدني في مجال العمل البلدي والسلطة المحلية:

  • غادة لوحيشي: منسقة مشروع مرصد المجلس، منظمة بوصلة
  • حافظ جندوبي: إطار في الإدارة التونسية وناشط في مجال الحوكمة المحلية
  • شيماء بوهلال: منسقة مشروع بلدية، منظمة بوصلة
  • دنيا التركي: منسقة مشروع بلديتي، المعهد العربي للحوكمة
  • مروان عبيدي: ناشط في مجال السلطة المحلية والمقاربة التشاركية، مؤسسة الياسمين

 

المحاور النقاش:

توزعت مداخلات الضيوف والنقاش مع الشباب على ثلاث محاور أساسية:

  1. أهمية السلطة المحلية في تونس بحسب دستور 2014:
  • لماذا يعتبر البعض أن باب السلطة المحلية في الدستور مكسب من أهم المكاسب بعد الثورة؟ كيف ذلك؟
  • ما مدى تأثير التوجهات الجديدة في الدستور على جودة ونجاعة عمل الجماعات المحلية وعلى تعزيز مشاركة المواطنين؟
  • ما معنى اللامركزية؟ اللامحورية؟ التفريع؟ التدبير الحر؟ ماذا نعني بالمجالس البدلية؟
  • ماذا نعني بالمقاربة التشاركية؟ ماهي أبرز خاصياتها؟ ماهي استعمالاتها؟ وأين تكمن أهميتها؟
  • ماهي أبرز التحديات التي تواجه تنزيل هذا الباب من الدستور؟
  1. واقع الشباب والسلطة المحلية:
  • في مقابل هذه المكاسب وهذه التحديات، أين يقف الشباب التونسي منها اليوم؟
  • كيف ترون واقع الشباب اليوم في علاقته بالشأن المحلي؟ هل هناك انخراط؟ أم هناك استمرار لظاهرة العزوف؟
  • هل أن الشباب على عكس المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية الوطنية الذي يراها بعيدة المنال، ينخرط في شأنه المحلي الذي يتميز بالقرب منه والمباشرة؟
  • من من المشاركين  انظم إلى لجنة بلدية؟ من من المشاركين حضر في المجالس المحلية؟
  • ماهي الأسباب والعوامل التي تقف وراء هذا الضعف أو العزوف؟
  • هل هو نقص في التشريعات؟ أم سوء معاملة من الإدارة؟ أم أن المسؤولية تعود أساسا على عاتق الشباب نفسه؟
  1. دور الشباب في إنجاح المسار:
  • ما هو المطلوب من الشباب اليوم إذا؟
  • كيف يمكن أن يعزز الشباب مشاركه في الشأن المحلي؟
  • ماهي الحلول المقترحة من إجل إنجاح هذا المسار؟

 

SONY DSC

حوصلة:

كان الحوار بين الشباب مثيرا وشيقا للغاية. اختلفت فيه الآراء كثيرا وتباينت أحيانا. فعلى سبيل الذكر، ذهب جزء من الشباب للقول بأن كل ما تم تضمينه في الدستور بقي وسيبقى حبرا على ورق، وأن لا شيء تغيير إلى حد الساعة ولا شيء سيتغير. فيما أخذ جزء آخر من الشباب موقفا مناقضا، حيث اعتبروا أن تخصيص باب كامل في الدستور للتنصيص على السلطة المحلية والفصول والمبادئ التي جاء بها، كل ذلك من أهم المكاسب التي تحققت لتونس بعد الثورة.

كما ساهمت مداخلات وتفاعلات الضيوف في إنارة العديد من الجوانب الغامضة في موضوع السلطة المحلية وتبسيط أهم المفاهيم والمصطلحات الأساسية. كما شكل عرض التجارب الرائدة التي يشرف عليها الضيوف حافزا معنويا كبيرا حثهم على الانخراط في العمل البلدي والاطلاع على المعطيات البلدية ومواكبة عمل المجالس البلدية.

اختلفت آراء الشباب كثيرا لكن جل المشاركين أجمعوا على ضرورة العمل على تحسيس الشباب بمزيد الانخراط في الشأن المحلي وضرورة العمل على تنمية الوعي لديه بأهمية تحقيق اللامركزية وتكريس السلطة المحلية كما أكدوا أيضا أن تحقيق اللامركزية الحقيقية شأنها شأن باقي الحقوق والحريات، رهينة مدى حرص المواطنين والمجتمع المدني وضغطهم لتحقيقها.

Cafe-Jeunesse (4)

نظمت مؤسسة الياسمين بدعم من مركز الدراسات المغاربية بتونس، صباح يوم الأحد 10 ماي 2015 بأحد المقاهي العامة بالعاصمة، مقهى شبابيا حول موضوع من أهم المواضيع المطروحة على الساحة الوطنية الراهنة وهو موضوع “الشباب والحكم المحلي” ويندرج ذلك في إطار مشروعها “Youth Talks” (او حوارات شباب). يذكر أن مشروع “Youth Talks” يتمثل في سلسلة متواصلة من …

عناصر المراجعه :

0

عن بلال مناعي

بلال مناعي
منسق برامج بمؤسسة الياسمين، طالب ماجستير، مبرمج إعلامية، ناشط مجتمع مدني في مجال الشباب والديمقراطية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى