الرئيسية / ديمقراطية / الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب
الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب

الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب

بطاقة تعريفية:

صلاحيات ومهام مجلس النواب:

مجلس النواب هو السلطة التشريعية، مقرّه تونس العاصمة، وله في الظروف الاستثنائية أن يعقد جلساته بأي مكان آخر من تراب الجمهورية حسب ما يضبطه الفصل 51.

ويتمتع المجلس بالاستقلالية الإدارية والمالية في إطار ميزانية الدولة كما تضع الدولة على ذمته الموارد البشرية والمادية اللازمة لحسن أداء النائب لمهامه.

ومن مهام البرلمان تكوين لجان تحقيق وتقديم مقترحات قوانين والمصادقة على مشاريع القوانين والمعاهدات، كما يُعنى بتنظيم الحياة العامة في الدولة ويصادق على أعضاء الحكومة وقانون المالية والقوانين الأساسية والعادية، ويحق له حجب الثقة عن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وأعضائها وفق ما يضبطه الدستور.

ويعتبر كل عضو بمجلس الشعب، نائبا للأمة ولا يمكن إجراء أي تتبع قضائي مدني أو جزائي ضده، أو إيقافه، أو محاكمته لأجل آراء أو اقتراحات يبديها، أو أعمال يقوم بها، في ارتباط بمهامه النيابية وفق الفصل 68 من باب السلطة التشريعية.

ميزانية مجلس النواب:

قانون المالية لسنة 2015 خصّص لمجلس النواب الجديد، ميزانية تقدر ب21.714 مليون دينار والتي تفوق المجلس التأسيسي بنسبة 3 بالمائة.

المشهد البرلماني قبل تشكل التحالفات:

يتكون البرلمان الذي ستتواصل أعماله طيلة خمس سنوات مقبلة، من أربعة كتل نيابية كبرى وهي كالآتي:

كتلة حركة نداء تونس وتضم 86 مقعدا، تليها كتلة حركة النهضة بـ69 مقعدا، ثم الإتحاد الوطني الحر بـ16 مقعدا، وأخيرا الجبهة الشعبية التي تحصلت على 15 مقعدا.

وتوزعت بقية المقاعد على مستقلين وأحزاب أخرى لم تتمكن من تحقيق نسب هامة والتي من المؤكد ستلتحق بإحدى الكتل الكبيرة المذكورة على غرار حزبي آفاق تونس (8 مقاعد) و حزب المبادرة (3 مقاعد) اللذين أعلنا دعمهما لحزب نداء تونس، والمؤتمر من أجل الجمهورية (4 مقاعد) وهو حليف تقليدي لحركة النهضة، التيار الديمقراطي (3 مقاعد) مؤسسه عضو سابق بحزب المؤتمر.

ولم تظهر الى حد الآن التحالفات داخل قبة مجلس النواب، الا أنه يمكن استشفاف بعض الملامح الأولية وفق التصريحات الإعلامية للسياسيين والأحزاب.

الجلسة الإفتتاحية لمجلس النواب الجديد:

تم بالامس الثلاثاء 02 ديسمبر 2014 افتتاح اعمال البرلمان المنبثق عن انتخابات 26 أكتوبر 2014، بحضور رسمي لطاقم الحكومة التونسية ورئيسها مهدي جمعة، وعدد من رؤساء الأحزاب الكبرى، على غرار رئيس حركة “النهضة” راشد الغنوشي، ورئيس حزب “نداء تونس” الباجي القائد السبسي، والأمين العام “للجبهة الشعبية”، حمة الهمامي، وسليم الرياحي رئيس “الاتحاد الوطني الحر”ّ، كما سجلت الجلسة حضور عدد من الشخصيات السياسية والوطنية كمصطفى الفيلالي وفؤاد المبزع باستثناء رئيس الجمهورية المؤقت محمد المنصف المرزوقي، الذي لم توجه اليه دعوة رسمية.

وقد غلب البعد البروتوكولي على أشغال البرلمان في انطلاقته، حيث استهل مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس التأسيسي (برلمان مؤقت)، الجلسة بخطاب أكد من خلاله على ضرورة توافق مختلف الفرقاء السياسيين في المرحلة المقبلة للانتقال بالبلاد الى مرحلة آمنة وأضاف: “نحن اليوم امام امتحان جديد على درب الديمقراطية، لقد أنجزنا الجانب النظري بدستور تقدمي واليوم نحن في مرحلة اصعب لتطبيق النظري على الواقع.”

وإثر ذلك تولى (علي بن سالم من نداء تونس ) أكبر الأعضاء سنا رئاسة الجلسة بمساعدة النائبين الأصغر سنا وهما شكيب باني (عن حزب نداء تونس ) وأمل سويد (عن حركة النهضة) وأشرفوا على أداء القسم الجماعي (اليمين الدستورية) “أقسم بالله العظيم أن أخدم الوطن بإخلاص وأن ألتزم بأحكام الدستور وبالولاء لتونس”، ليعلن رئيس الجلسة بعد إلقاء كلمته، عن فتح باب الترشح لمنصب رئيس مجلس نواب الشعب ومساعديه، وتلقي الترشحات الذي كان من المفترض ان يتم خلال نفس الجلسة التي تميزت بنسق إيجابي لو لا الخلافات السياسية التي أفضت الى تأجيل الموضوع حتى الخميس المقبل.

وقد تقرر الابقاء على الجلسة مفتوحة (في حالة انعقاد) بأغلبية 161 نائبا واحتفاظ 22 اخرين ورفض 9 نواب،على أن يتم تقديم الترشحات عند استئناف الأشغال، قرار اعتبره البعض خرقا دستوريا حيث ينص الفصل 59 على ان” مجلس نواب الشعب ينتخب في أول جلسة له رئيسا من بين أعضائه” الا ان عدم التنصيص على مدة الجلسة صلب الفقرة ادى الى الاتفاق على تركها مفتوحة وترك مهلة للتشاور و التوافق حول الرئيس الذي سيكون في الأغلب من بين نواب نداء تونس، والمساعدين من حركة النهضة والاتحاد الوطني الحر حسب المشاورات الأولية.

وحسب التقاليد المعمول بها فان النائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب يكون عادة من الحزب الثاني (حركة النهضة) وتكون امرأة، إلا أنّ حركة النهضة رشّحت رجلا ما جعل هذا موضوعا آخر للحوار والمشاورات.

كما صادق النواب خلال هذه الجلسة على تركيبة لجنة احصاء الاصوات ومراقبة عمليات التصويت صلب المجلس بموافقة 178 نائبا واحتفاظ 14 اخرين دون رفض. وهي لجنة تضم عضوين من حركة نداء تونس( وليد الجلاب وأنس الحطاب) وعضوين عن حركة النهضة (بسمة الجبارى والبشير الخليفى) وعضو عن الاتحاد الوطنى الحر( نور الدين المرابطى) وعضو عن افاق تونس (حافظ الزواغى) وعضو عن الجبهة الشعبية (هيكل بلقاسم).

ورُفعت الجلسة على وقع حفل استقبال نُظم على شرف النواب الجدد والقدامى.

وتتواصل المشاورات حاليا بين الأحزاب والكتل البرلمانية حول رئاسة البرلمان رغم أن الجدل بات مرتبطا الآن بمنصبي رئاسة الجمهورية إلى جانب ما ستتمخض عنه المشاورات أيضا حول رئاسة الحكومة.

وستُجرى الإنتخابات الرئاسية في دورها الثاني الذي يخوضه كل من الباجي قائد السبسي (رئيس حزب نداء تونس) ومحمد المنصف المرزوقي (الرئيس المؤقت والمترشح لدورة ثانية) موفى الشهر الحالي كأقصى تقدير وفق ما يضبطه الدستور التونسي الجديد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى